الموقع الرسمي لجماعة أملن

أشغال الدورة العادية للمجلس الجماعي لأملن لشهر أكتوبر 2026


04/10/2026

عقد المجلس الجماعي لأملن، يوم السبت 03 أكتوبر 2026، أشغال دورته العادية لشهر أكتوبر، بمقر جمعية أزرواضو للتنمية والتعاون بدوار أزرواضو، برئاسة السيد عبد الرحمان حجي، رئيس المجلس الجماعي، وبحضور السيد قائد قيادة أملن، والسيدات والسادة أعضاء المجلس، إلى جانب السيد المدير الإقليمي لقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتيزنيت، والسيد مدير المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية بتافراوت، وذلك بدعوة من المجلس للمشاركة في أشغال الدورة ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالتربية والتكوين.
وفي مستهل أشغال الدورة، رحب السيد رئيس المجلس بكافة الحاضرين، منوها بحضور ممثلي قطاعي التربية والتكوين، ومؤكدا أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لتبادل الآراء و التنسيق بين الجماعة ومختلف المتدخلين، بخصوص قضايا التربية والتكوين بالمنطقة.
كما تقدم السيد رئيس المجلس، أصالة عن نفسه ونيابة عن باقي أعضاء المجلس الجماعي، بخالص التهاني للسيد عبد الله غازي بمناسبة انتخابه عضوا بمجلس النواب، وللسيد لحسن الباز بمناسبة انتخابه بدوره عضوا بالمجلس، متمنيا لهما كامل التوفيق والسداد في أداء مهامهما، والمساهمة في تمثيل ساكنة الإقليم والدفاع عن قضاياها وتطلعاتها.
كما نوه السيد رئيس المجلس بالجهود التي بذلها السيد جمال الديواني، باعتباره أحد أبناء المنطقة، وما قدمه من مساهمات في خدمة قضايا التنمية المحلية والدفع بعدد من المبادرات التي تهم المنطقة وساكنتها، معبرا له عن خالص الشكر والتقدير لما راكمه من جهود وإسهامات في هذا المجال.
وأكد، في هذا السياق، أن مواصلة مسار التنمية بجماعة أملن تقتضي تكامل جهود مختلف المؤسسات والقطاعات والشركاء، وتقوية التعاون والتنسيق من أجل تحسين ظروف عيش الساكنة والاستجابة لحاجياتها، خاصة في مجالات التعليم والتكوين والصحة والشباب والرياضة والبنيات التحتية والمجالات الاجتماعية والثقافية.
كما قدم السيد رئيس المجلس عرضا حول أبرز الأنشطة التي ميزت الفترة الفاصلة بين الدورتين.
وقد تداول المجلس المجلس حول موضوع الدخول المدرسي والجامعي والمهني للموسم 2026-2027، حيث استمع إلى عرض قدمه السيد المدير الإقليمي لقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتيزنيت، أكد خلاله أن الدخول المدرسي بجماعة أملن مر في ظروف عادية وجيدة، بفضل الجهود المبذولة من طرف المؤسسات التعليمية والجماعة ومختلف الشركاء.
كما اطلع السيدات و السادة الأعضاء على تجربة المدرسة الجماعاتية لأملن وما توفره من مرافق وخدمات، إلى المجهودات المبدولة من طرف القطاع او مختلف الشركاء في جانب النقل والإطعام المدرسي، والجهود المبذولة في مجال التعليم الأولي، الى جانب مواصلة العمل على تحسين ظروف التمدرس في المستويين الإعدادي والثانوي بالمؤسسات التعليمية.
وشكل مشروع احداث مركز الفرصة الثانية – الجيل الجديد بأملن الذي سينطلق تفعيله قريبا بأملن محور نقاش مهم خلال أشغال الدورة، باعتباره آلية لمواكبة الشباب المنقطعين عن الدراسة، خاصة الفئة العمرية ما بين 13 و20 سنة، مع إمكانية توجيه التكوين بهذا المركز نحو مهن مرتبطة بالسياحة، نظرا للمؤهلات الطبيعية والثقافية والسياحية التي تزخر بها المنطقة والموقع الذي تتميز به جماعة أملن.
وفي هذا الإطار، تم التأكيد على توفر الجماعة على عدد من المقومات التي يمكن أن تساهم في إنجاح هذا المشروع، من بينها الإرادة الفعلية للمجلس الجماعي، وتوفر عدد من الفضاءات والتجهيزات، خاصة مركز تقوية قدرات الشباب القروي في مجال التشغيل، و إمكانية تعبئة فضاءات أخرى عند الحاجة، و استعداد قطاع التربية الوطنية لمواكبة المشروع والتنسيق بشأنه.
من جهته، قدم السيد مدير المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية بتافراوت عرضا حول وضعية التكوين بالمعهد، مبرزا أهمية تمكين أبناء جماعة أملن، على غرار باقي أبناء جماعات دائرة تافراوت، من الاستفادة من فرص التكوين المتاحة، مع مراعاة خصوصيات المنطقة وحاجيات شبابها.
واستعرض في هذا الإطار أهم الشعب والتخصصات المفتوحة حاليا بمختلف مستويات التكوين، والتي تشمل كهرباء البناء، وكهرباء الإنشاءات ومصلح مركبات السيارات (ميكانيك السيارات) على مستوى التأهيل، والمساعدة الإدارية على مستوى التقني، وتدبير المقاولات على مستوى التقني المتخصص، إلى جانب برامج التدرج المهني في كهرباء البناء وميكانيك السيارات.
كما أشار إلى بعض الإكراهات المرتبطة بمستوى الإقبال على بعض التخصصات، الى جانب النقص المسجل في الموارد البشرية المؤهلة للتأطير في بعض المجالات، مؤكدا في المقابل أن المعهد يستقبل حاليا أزيد من 200 متدرب ومتدربة، من بينهم أكثر من 100 من المسجلين الجدد، و الأهمية البالغة للعرض التكويني الذي يوفره المعهد لفائدة شباب المنطقة.
وبخصوص أبناء جماعة أملن، أشار إلى استفادة عدد من شباب الجماعة من فرص التكوين المتاحة بالمعهد، مؤكدا أهمية مواصلة ملاءمة العرض التكويني مع خصوصيات المنطقة وحاجياتها ومتطلبات سوق الشغل، والعمل على إيجاد الحلول الكفيلة بإعادة توفير بعض التخصصات التي تم تعليقها أو تعذر فتحها، خاصة في مجالي الفندقة وتطوير المعلوميات، و الاستجابة لحاجيات شباب المنطقة والمؤهلات التي تزخر بها.
وخلال المناقشة، ثمن أعضاء المجلس مختلف الجهود المبذولة لتطوير العرض التعليمي والتكويني على مستوى جماعة أملن ودائرة تافراوت، مؤكدين أن الاستثمار في العنصر البشري و تقوية جاذبية المنطقة يتطلبان مواصلة التنسيق والتعاون بين الجماعة ومختلف القطاعات المعنية والمؤسسات العمومية والفعاليات المدنية، و توفير الظروف الملائمة لإنجاح هذا الورش، وتطوير منظومة التربية والتكوين والاستجابة بشكل أفضل لحاجيات شباب المنطقة وتطلعاتهم.
كما تم التأكيد على أهمية تثمين تجربة المدرسة الجماعاتية لأملن، خاصة في مجال تجميع وحدات التعليم الاولي وتوحيد الجهود والموارد، باعتبارها تجربة مهمة على مستوى المنطقة و الاقليم، إلى جانب مواصلة الاهتمام بتنشيط الحياة المدرسية، وتقوية حضور تدريس اللغة الأمازيغية بالتعليم الابتدائي، وتوفير المواكبة الاجتماعية والتربوية والنفسية لفائدة المنقطعين عن الدراسة والمستفيدين من برامج الفرصة الثانية.
وفي السياق ذاته، نوه المجلس بالمجهودات التي تبذلها مختلف الجمعيات والفعاليات المنخرطة في الورش التربوي بالمنطقة، من بينها جمعية أملن لدعم التمدرس والأعمال الاجتماعية، خاصة في مجال تدبير مرفق النقل المدرسي، ومؤسسة أملن مبادرات، إلى جانب جمعية دار تافراوت، و مساهمات الشركات المواطنة والفعاليات الاقتصادية المحلية في دعم التمدرس ومواكبة التلاميذ والطلبة بمختلف المستويات الدراسية.
وأكد المجلس أهمية تحقيق الالتقائية بين مختلف المبادرات والبرامج، وربط التكوين بحاجيات المنطقة وسوق الشغل، و المساهمة في جعل أملن وتافراوت والمناطق المحيطة بهما فضاء أكثر جاذبية للتعلم والتكوين والاستقرار والاستثمار.
من جهة أخرى وافق المجلس الجماعي لأملن بإجماع الأعضاء الحاضرين على مشروع ميزانية الجماعة برسم سنة 2027.
وأكد السيد رئيس المجلس خلال مناقشة الميزانية، أن إعداد الميزانية يندرج في إطار الحرص على واقعية التقديرات، وترشيد نفقات التسيير، وتعبئة الموارد المتاحة، و توجيه الاعتمادات نحو الأولويات التنموية والخدمات الأساسية، واستكمال المشاريع والبرامج المبرمجة والوفاء بالالتزامات القائمة، من اجل ضمان استمرارية المرافق العمومية وتحسين نجاعة التدبير المالي للجماعة.
كما وافق المجلس بإجماع أعضائه الحاضرين على تحويل اعتمادات ببعض فصول الميزانية، وذلك بهدف تفعيل عدد من اتفاقيات الشراكة، وتوفير الاعتمادات اللازمة لإنجاز المشاريع والبرامج التنموية المبرمجة، وضمان حسن سير المرافق والخدمات الجماعية.